العلامة الحلي
375
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فعلى الأول قال الشيخ : لو انتقل إلى بعض المذاهب ، أثر على جميع أحكامه . وإن انتقل إلى المجوسية ، فمثل ذلك غير أنا على أصلنا لا نجوز مناكحتهم بحال ولا أكل ذبائحهم . ومن أجاز أكل ذبائحهم من أصحابنا ينبغي أن يقول : إن انتقل إلى اليهودية أو النصرانية ( 1 ) ، أكلت ذبيحته ، وإن انتقل إلى المجوسية ، لا تؤكل ولا يناكح . قال : وإذا قلنا : لا يقر على ذلك - وهو الأقوى عندي - فإنه يصير مرتدا عن دينه ( 2 ) . تذنيب : إذا قلنا : لا يقر عليه ، فبأي شئ يطالب ؟ منهم من يقول : إنه يطالب بالإسلام لا غير ، لاعترافه ببطلان ما كان عليه ، وما عدا دين الإسلام باطل ، فلا يقر عليه ( 3 ) . ومنهم من يقول : إنه يطالب بالإسلام أو بدينه الأول ( 4 ) . وقوى الشيخ ( رحمه الله ) الأول ( 5 ) . فعليه إن لم يرجع إلا إلى دينه الأول ، قتل ، ولم ينفذ إلى دار الحرب ، لما فيه من تقوية أهل الحرب . ولو انتقل من لا يقر على دينه إلى دين من يقر أهله عليه ، كالوثني ينتقل إلى التهود أو التنصر ، الأقوى : ثبوت الخلاف السابق فيه . ولو انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه ، لم يقر عليه إجماعا . وما الذي يقبل منه ؟ قيل : لا يقبل منه إلا الإسلام ( 6 ) - وقواه الشيخ - ( 7 )
--> ( 1 ) في " ق ، ك " والمصدر : والنصرانية . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 376 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 55 . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 376 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 55 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 . ( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 377 . ( 7 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 .